فصل: الآيات (‏84 - 88‏)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 - الآية ‏(‏84 - 88‏)‏‏.‏

- أخرج ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود قال‏:‏ أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال‏:‏ بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم تجده في كتاب الله، وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده‏.‏ قال‏:‏ ألست تقرأ سورة الأنعام ‏{‏ومن ذريته داود وسليمان‏}‏ حتى بلغ ‏{‏ويحيى وعيسى‏}‏ قال‏:‏ أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب‏؟‏ قال‏:‏ صدقت‏.‏

وأخرج أبو الشيخ والحاكم والبيهقي عن عبد الملك بن عمير قال‏:‏ دخل يحيى بن يعمر على الحجاج، فذكر الحسين فقال الحجاج‏:‏ لم يكن من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ فقال يحيى‏:‏ كذبت‏.‏ فقال‏:‏ لتأتيني على ما قلت ببينة‏.‏ فتلا ‏{‏ومن ذريته داود وسليمان‏}‏ إلى قوله ‏{‏وعيسى وإلياس‏}‏ فأخبر تعالى أن عيسى من ذرية إبراهيم بأمه‏.‏ قال‏:‏ صدقت‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب قال‏:‏ الخال والد، والعم والد، نسب الله عيسى إلى أخواله قال ‏{‏ومن ذريته‏}‏ حتى بلغ إلى قوله ‏{‏وزكريا ويحيى وعيسى‏}‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل‏}‏ ثم قال في إبراهيم ‏{‏ومن ذريته داود وسليمان‏}‏ إلى قوله ‏{‏وإسمعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين‏}‏ ثم قال في الأنبياء الذين سماهم الله في هذه الآية ‏{‏فبهداهم اقتده‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏{‏واجتبيناهم‏}‏ قال‏:‏ أخلصناهم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ‏{‏ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون‏}‏ قال‏:‏ يريد هؤلاء الذين قال‏:‏ هديناهم وفضلناهم‏.‏

-  الآية ‏(‏89‏)‏‏.‏

- أخرج ابن أبي حاتم عن حوثرة بن بشير‏.‏ سمعت رجلا سأل الحسن عن قوله ‏{‏الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة‏}‏ من هم يا أبا سعيد‏؟‏ قال‏:‏ هم الذين في صدر هذه الآية‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏{‏أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم‏}‏ قال‏:‏ الحكم اللب‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏فإن يكفر بها هؤلاء‏}‏ يعني أهل مكة يقول‏:‏ إن يكفروا بالقرآن ‏{‏فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين‏}‏ يعني أهل المدينة والأنصار‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏فإن يكفر بها هؤلاء‏}‏ قال‏:‏ أهل مكة كفار قريش ‏{‏فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين‏}‏ وهم الأنبياء الذين قص الله على نبيه الثمانية عشر، الذين قال الله ‏{‏فبهداهم اقتده‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رجاء العطاردي في قوله ‏{‏فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين‏}‏ قال‏:‏ هم الملائكة‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ كان أهل الإيمان قد تبوأوا الدار والإيمان قبل أن يقدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أنزل الله الآيات جحد بها أهل مكة، فقال الله ‏{‏فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب في الآية قال‏:‏ إن يكفر بها أهل مكة فقد وكلنا بها أهل المدينة من الأنصار‏.‏

-  الآية ‏(‏90‏)‏‏.‏

- أخرج سعيد بن منصور والبخاري والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏{‏أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده‏}‏ قال‏:‏ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهداهم، وكان يسجد في ص‏.‏ ولفظ ابن أبي حاتم عن مجاهد‏:‏ سألت ابن عباس عن السجدة التي في ص‏؟‏ فقرأ هذه الآية وقال‏:‏ أمر نبيكم أن يقتدى بداود عليه السلام‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال‏:‏ قص الله عليه ثمانية عشر نبيا، ثم أمره أن يقتدي بهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عاصم‏.‏ أنه قرأ ‏(‏فبهداهم اقتده‏)‏ بين الهاء إذا وصل ولا يدغمها‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس‏.‏ في قوله ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا‏}‏ قال‏:‏ قل لهم يا محمد لا أسألكم على ما أدعوكم إليه عرضا من عرض الدنيا‏.‏ والله أعلم‏.‏

-  الآية ‏(‏91‏)‏‏.‏

- أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏}‏ قال‏:‏ هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يؤمن بالله حق قدره ‏{‏إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء‏}‏ يعني من بني إسرائيل، قالت اليهود يا محمد أنزل الله عليك كتابا‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قالوا‏:‏ والله ما أنزل الله من السماء كتابا‏.‏ فأنزل الله قل يا محمد ‏{‏من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس‏}‏ إلى قوله ‏{‏ولا آباؤكم قل الله‏}‏ أنزله‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب في قوله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏}‏ قال‏:‏ وما علموا كيف هو حيث كذبوه‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك في قوله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏}‏ قال‏:‏ ما عظموه حق عظمته‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء‏}‏ قال‏:‏ قالها مشركوا قريش‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ‏{‏إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء‏}‏ قال‏:‏ قال فنحاص اليهودي‏:‏ ما أنزل الله على محمد من شيء‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله ‏{‏إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء‏}‏ قال‏:‏ نزلت في مالك بن الصيف‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال‏:‏ جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف، فخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي ‏"‏أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين‏؟‏ وكان حبرا سمينا، فغضب وقال‏:‏ والله ما أنزل الله على بشر من شيء‏.‏ فقال له أصحابه‏:‏ ويحك‏.‏‏.‏‏.‏‏!‏ ولا على موسى‏؟‏ قال‏:‏ ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏"‏‏.‏

وأخرج ابن جريرعن محمد بن كعب القرظي قال‏:‏ جاء ناس من يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب فقالوا‏:‏ يا أبا القاسم ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحا‏؟‏ فأنزل الله تعالى ‏{‏يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء‏}‏ ‏(‏النساء الآية 153‏)‏ الآية‏.‏ فجثا رجل من اليهود فقال‏:‏ ما أنزل الله عليك، ولا على موسى، ولا على عيسى، ولا على أحد شيئا، فأنزل الله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال‏:‏ أمر الله محمدا أن يسأل أهل الكتاب عن أمره وكيف يجدونه في كتبهم، فحملهم حسدهم أن يكفروا بكتاب الله ورسله فقالوا ‏{‏ما أنزل الله على بشر من شيء‏}‏ فأنزل الله ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ ثم قال‏:‏ يا محمد هلم لك إلى الخبير، ثم أنزل ‏{‏الرحمن فاسأل به خبيرا‏}‏ ‏(‏الفرقان الآية 59‏)‏ ‏{‏ولا ينبئك مثل خبير‏}‏ ‏(‏فاطر الآية 14‏)‏‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب عن كعب قال‏:‏ إن الله يبغض أهل البيت اللحمين والحبر السمين‏.‏

وأخرج البيهقي عن جعدة الجشمي قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ورجل يقص عليه رؤيا، فرأى رجلا سمينا فجعل بطنه بشيء في يده، ويقول ‏"‏لو كان بعض هذا في غير هذا لكان خير الملك‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏{‏تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا‏}‏ قال‏:‏ هم اليهود ‏{‏وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم‏}‏ قال‏:‏ هذه للمسلمين‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ‏{‏تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا‏}‏ في يهود فيما أظهروا من التوراة وأخفوا من محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد أنه قرأ ‏{‏تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا‏}‏ وعلمتم معشر العرب ‏{‏ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم‏}‏ قال‏:‏ هم اليهود، آتاهم الله علما فلم يقتدوا به ولم يأخذوا به ولم يعملوا به، فذمهم الله في عملهم ذلك‏.‏